الشيخ الأميني
564
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
إليّ أنّ أبا بكر يلي الأمر بعده ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ إليّ ، فلا يجتمع عليّ . هذه الروايات الثلاث أخرجها محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة « 1 » ( 1 / 33 ) مرسلة غير مسندة ، فقال : قلت : وهذا الحديث تبعد صحّته لتخلّف عليّ عن بيعة أبي بكر ستّة أشهر ، ونسبته إلى نسيان الحديث في مثل هذه المدّة بعيد ، ثمّ توقّفه في أمر عثمان على التحكيم ممّا يؤيّد ذلك ، ولو كان عهد إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك لبادر ولم يتوقّف . 43 - أخرج الديلمي « 2 » عن أمير المؤمنين ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أتاني جبرئيل فقلت : من يهاجر معي ؟ قال : أبو بكر وهو يلي أمر أمّتك من بعدك ، وهو أفضل أمّتك من بعدك . كنز العمّال « 3 » ( 6 / 139 ) . 44 - قال عليّ رضى اللّه عنه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعزّ الناس عليّ ، وأكرمهم عندي ، وأحبّهم إليّ ، وآكدهم عندي حالا ، أصحابي الذين آمنوا بي وصدّقوني ، وأعزّ أصحابي إليّ وخيرهم عندي ، وأكرمهم على اللّه ، وأفضلهم في الدنيا والآخرة : أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه ، فإنّ الناس كذّبوني وصدّقني ، وكفروا بي وآمن بي ، وأوحشوني وآنسني ، وتركوني وصحبني ، وأنفوا منّي وزوّجني ، وزهدوا فيّ ورغب في ، وآثرني على نفسه وأهله وماله ، فاللّه تعالى يجازيه عنّي يوم القيامة ، فمن أحبّني فليحبّه ، ومن أراد كرامتي فليكرمه ، ومن أراد القرب إلى اللّه تعالى فليسمع وليطع ، فهو الخليفة بعدي على أمّتي . ذكره الصفوري في نزهة المجالس « 4 » ( 2 / 173 ) نقلا عن روض
--> ( 1 ) الرياض النضرة : 1 / 48 . ( 2 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 404 رقم 1631 . ( 3 ) كنز العمّال : 11 / 551 ح 32588 . ( 4 ) نزهة المجالس : 2 / 183 .